تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٨ - مقدمة المؤلف
]مقدمة المؤلف]
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي جعلني ممن شرح صدره للإسلام فهو على نور من ربّه و ثبّتني على القول الثابت في الحياة الباقية من عنده، و جعل لي لسان صدق في الآخرين و هداني إلى صراط الحق و اليقين، جعلني على نفس أبيّة و همّة عليّة لا تكاد تستأنس إلا بذكر مولاه، و ابتغاء رضاه و نعت جماله و جلاله و عدّ أوصافه و أفعاله، أميل عن زخرف الدنيا و زبرجها، و أكبح النفس أن تحوم حول مخرجها و مولجها، أعاف سفساف الأمور و مردياتها، و أخاف المفضحات للنفوس و موبقاتها الموجبات للعثور يوم النشور، أفنيت الجسم و قواه في خدمة مولاي و رفضت البدن و مناه تقرّبا إلى معيدي و مبدأي و أعرضت عما بالغ فيه الأكثرون من المقلدين و الأتباع، و تجنّبت صريحا عما أكبّ عليه المشتهرون- فالحقّ أحق بالاتّباع، و لم يغررني كلمات المتشبّهين بأصحاب العلم و الحال- و لم يغيّرني عمّا فطرني اللّه عليه مطالعة كتب أرباب البحث و الجدال. [١]
[١] أبتغى فيض فضله العظيم، و التوجه الى الولي الكريم في إبداع هذه المعاني اللطيفة في هذه الصحيفة ذخرا ليوم المعاد و توسلا الى المبدإ الجواد- كذا بخطه طاب ثراه- (حاشية النسخة المطبوعة).